القندوزي

138

ينابيع المودة لذوي القربى

أبي ( 1 ) صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أين ابناي - ( يعني حسنا وحسينا - ؟ قالت ) قلت : أصبحنا وليس في بيتنا شئ يذوقه ذائق ( فقال علي : اذهب بهما فاني أتخوف أن يبكيا عليك ، وليس عندك شئ ، فذهب بهما إلى فلان اليهودي . فوجد إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فوجدهما يلعبان في مشربة بين أيديهما فضل من تمر ، فقال : يا علي ألا تقلب ابني قبل أن يشتد الحر عليهما ؟ فقال علي : أصبحنا وليس في بيتنا شئ فلو جلست يا رسول الله حتى أجمع لفاطمة تمرات ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) ، ونزع علي لليهودي كل دلو بتمرة ، فجمع شيئا من التمر ، ( فجعله في حجزته ثم أقبل ) ، فحمل أبي أحدهما ، وحمل علي الآخر ، فجاءا بهما وبالتمر ( 3 ) . ( أخرجه الدولابي ) . ( 390 ) وعن علي : إن فاطمة شكت ما يلقاها ( 4 ) من أثر الرحى - ( فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبي ) - فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم تجده ( فوجدت عائشة ) فأخبرتها ( فلما جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم أخبرته عائشة بمجئ فاطمة ، فجاء صلى الله عليه وآله وسلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبت لأقوم فقال : على مكانكما ، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري . فقال : ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني ؟ إذا أخذتما مضاجعكما ، فكبرا أربعا

--> ( 1 ) في المصدر : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتاها يوما " . ( 2 ) ما بين المعقوفين نقلناه . من المصدر ولفظ الينابيع : " فخرجا فذهب أبي مع ابن عم أبيه يطلبانهما ، فوجداهما يلعبان في حديقة وفي يديهما تمر . . . " . ( 3 ) ليس في المصدر : " فجاءا بهما وبالتمر " . ( 390 ) ذخائر العقبى : 49 باب ذكر ما كانت فيه من ضيق العيش وخدمة نفسها . ( 4 ) في المصدر : " تلقاه " .